كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٩ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
في اعتق عبدك عني، لتوقفه (١) على القصد، و لا على (٢) الملك المذكور ثانيا في شراء من ينعتق عليه، لتوقفه (٣) على التنافي بين دليل التسلط و دليل توقف العتق على الملك، و عدم (٤)
(١) تعليل لخروج ما نحن فيه عن مفهوم التمليك الضمني اى وجه خروجه عنه هو أن التمليك الضمني متوقف على قصد التمليك المذكور فإن صاحب العبد عند اعتاقه عبده عن القائل: اعتق عبدك عني يقصد تمليكه له أولا ثم يعتقه عنه.
و من الواضح أن ما نحن فيه ليس فيه قصد التمليك الضمني، حيث إن المتعاطيين قاصدان الاباحة المجردة في المعنى الثالث و الرابع فمن أين يأتي قصد التمليك الضمني؟
(٢) اى و كذلك ما نحن فيه لا ينطبق عليه التمليك الآني القهري الموجود في شراء الانسان عموديه، أو احدهما الذين ينعتق عليهما قهرا.
(٣) تعليل لعدم انطباق التمليك القهري الآني على ما نحن فيه.
و خلاصته أن منشأ التمليك الآني هو التعارض و التنافي بين الدليلين و هما: دليل الناس مسلطون على أموالهم، و دليل لا عتق إلا في ملك، و لا بيع إلا في ملك، و لا وطي إلا في ملك حتى يصح الجمع بينهما بالملكية القهرية الآنية اذا قلنا بالتنافي و التزاحم بينهما.
و هذا التنافي و التعارض مفقود في المقام و هو المعاطاة بالمعنى الثالث و الرابع لعدم وجود دليلين متعارضين كما افاد هذا التنافي المدعي بقوله في ص ٢٦١ و دعوى.
(٤) بالجر عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله: لتوقفه.
هذا من متممات تعليل خروج ما نحن فيه عن التمليك الضمني، اى