كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١١ - الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة
جوابا عن السؤال، مع كونه كالتعليل له، لأن (١) ظاهر الحكم (٢) كما يستفاد من عدة روايات اخر (٣) تخصيص الجواز بما اذا لم يوجب البيع على الرجل قبل شراء المتاع من مالكه، و لا دخل لاشتراط النطق في التحليل و التحريم في هذا الحكم (٤) اصلا، فكيف يعلل (٥) به؟
و هذا القول له واقع خارجي، سواء دل عليه اللفظ أم لم يدل فلا ربط لقوله (عليه السلام): إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام مع قوله (عليه السلام): لا بأس، مع أن قوله (عليه السلام): إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام كالتعليل للحكم المذكور كما هو الظاهر من الحديث.
(١) تعليل لكون قول الامام (عليه السلام): إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام بمنزلة التعليل للحكم المذكور و قد ذكره الشيخ في المتن فلا نعيده.
(٢) و هو لا بأس.
(٣) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٣٧٤. الباب ٧ الحديث ٣، و ص ٣٧٨. الحديث ١١- ١٣. الباب ٨
فالأحاديث المذكورة كلها تصرح بعدم جواز ايجاب البيع و الالتزام به قبل الشراء
و هذه الأحاديث هي التي اشار إليها الشيخ بقوله كما يستفاد هذا المعنى من عدة روايات.
(٤) و هو قوله (عليه السلام): لا بأس كما عرفت.
(٥) أى كيف يعلل الحكم المذكور و هو لا بأس بقوله (عليه السلام):
إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام: لعدم ربطه به، كما عرفت في الهامش ٢ ص ٢١٠ عند قولنا: و خلاصة الخدشة: أن التوجيه الاول.