كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
على الملك كاخراجه في خمس، أو زكاة، و كوطي الجارية.
و صرح الشيخ في المبسوط بأن الجارية لا تملك بالهدية العارية عن الايجاب و القبول؛ و لا يحل وطؤها.
و مما يشهد على نفي البعد عما ذكرنا: من (١) ارادتهم الاباحة المجردة مع قصد المتعاطيين التمليك: أنه (٢) قد صرح الشيخ في المبسوط، و الحلي في السرائر، و كظاهر العلامة في القواعد بعدم حصول الملك بإهداء الهدية بدون الايجاب و القبول و لو من الرسول (٣).
نعم يفيد ذلك (٤) إباحة التصرف، لكن الشيخ استثنى وطي الجارية (٥).
مع أن (الشهيد الاول) افاد في حواشيه على القواعد بعدم صحة التصرفات المتوقفة على الملك؟
فلو كانت المعاطاة مفيدة للملكية المتزلزلة كما حمل المحقق الكركي الاباحة المجردة على ذلك لم يمنع الشهيد اخراج الخمس و الزكوات، و وطي الجارية في المأخوذ بالمعاطاة.
(١) كلمة من بيان لقوله: عما ذكرنا.
(٢) جملة أن مع اسمه مرفوعة محلا فاعل لقوله: يشهد أي و مما يشهد على مدعانا: صراحة الشيخ في المبسوط.
(٣) اى و ان كان الايجاب من قبل حامل الهدية، فإنه لو صدر منه الايجاب لحصل الملك، لأنه وكيل عن المالك.
(٤) و هو إهداء الهدية.
(٥) فإنه قال: لا يجوز وطي الجارية اذا كانت مهداة لم يحصل فيها الايجاب و القبول، حيث إن الوطي لا يجوز إلا في ملك، و المفروض أن الهدية قد صدرت بدون الايجاب و القبول، و مثلها لا يملك.