كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٨ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
في حيز شروط العقد يدل على ما ذكرناه (١)
و لا ينافي ذلك (٢) قوله: و ليس هذا من العقود الفاسدة الى آخر قوله كما لا يخفى.
و قال في الغنية بعد ذكر الايجاب و القبول في عداد شروط صحة انعقاد البيع كالتراضي، و معلومية العوضين، و بعد بيان الاحتراز لكل من الشروط عن المعاملة الفاقدة له ما هذا لفظه:
و اعتبرنا حصول الايجاب و القبول تحرزا عن القول بانعقاده (٣) بالاستدعاء من المشتري، و الايجاب من البائع: بأن يقول: بعنيه بالف فيقول: بعتك بالف، فإنه لا ينعقد بذلك (٤)، بل لا بدّ أن يقول المشتري بعد ذلك (٥): اشتريت، أو قبلت حتى ينعقد (٦)
(١) و هو أن المتعاطيين يقصدان التمليك من المعاطاة.
(٢) أى لا ينافي ما قلناه: من أن المتعاطيين يقصدان التمليك مع ما قاله ابن ادريس: من أن المعاطاة ليس من العقود الفاسدة، حيث لا تلازم بين القولين، لأنه قد يتحقق انتفاء العقد الفاسد في ضمن وجود العقد الصحيح، و قد يتحقق في ضمن وجود العقد الفاسد.
(٣) أي بانعقاد البيع بالطلب من المشتري.
(٤) أى بقوله: بعه فيقول: بعتك: مقصوده أن البيع لا يقع لو تقدم القبول على الايجاب.
(٥) أى بعد قوله: بعه
(٦) أى ينعقد البيع
مقصوده: أن الايجاب الواقع بالكيفية المذكورة قابل للتأثير في الخارج و مقتض لوقوع الانتقال الى المشتري
لكنه موقوف على قول المشتري: قبلت، أو اشتريت