كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤ - البيع لغة
و أما عمل (١) الحر فإن قلنا: إنه قبل المعاوضة عليه من الأموال (٢) فلا اشكال، و إلا (٣) ففيه اشكال:
و خلاصته أنه كما يراد من لفظة المنافع في تعريف الفقهاء الاجارة:
بأنها موضوعة لنقل المنافع: العوض فقط اي العوض في الاجارة يصح أن يقع منفعة.
و أما المعوض فلا، فإنه لا بدّ أن يكون من الأعيان و هي النقود و الدراهم و الدنانير.
كذلك يراد من لفظة الأعيان في تعريف الفقهاء البيع: بأنه موضوع لنقل الأعيان: المعوض فقط، لا العوض اي المعوض لا يصح وقوع المنافع فيه و أما العوض فيصح وقوعها فيه كما عرفت.
(١) لما كان الكلام في البيع و قلنا: إن له عوضا و معوضا، و إنه لا بدّ أن يكون المعوض عينا فلا يصح وقوع المنافع فيه.
بخلاف العوض: فإنه يصح وقوع المنافع فيه.
و كان من جملة المنافع الأعمال الحرفية كالكتابة و البناية و التجارة و الخياطة و ما ضار بها من الأعمال الحرفية الصادرة من الانسان في الخارج:
اراد أن يذكر أنه هل يصح وقوع هذه الأعمال عوضا أولا؟
هذا بعد الفراغ عن عدم جواز وقوعها معوضا
فهنا فصل و أفاد فقال: إن عمل الانسان إن كان قبل المعاوضة عليه يعد من الأموال: بحيث يبذل بإزائه المال عرفا و يقصده العقلاء فلا اشكال في وقوعه عوضا، لأنه مال عرفا مقصود للعقلاء
(٢) اي بعد من الأموال كما عرفت
(٣) هذا هو الشق الثاني للتفصيل المذكور الذي افاده الشيخ اي و إن لم نقل: إن عمل الحر يعد من الأموال؛ و لا يبذل بإزائه المال ففي جعله عوضا