كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦ - المناقشة في هذه الاستعمالات
في نظر الناقل، اذ (١) التأثير لا ينفك عن الاثر، فالبيع (٢) و ما يساويه
بعبارة اخرى: أن الايجاب تأثير، و الانتقال اثر فلا يجوز التفكيك بين التأثير و الاثر؛ فكلما وجد التأثير وجد الاثر، فهما كالعلة و المعلول فكما أن العلة كلما وجدت وجد المعلول.
كذلك ما نحن فيه و هو البيع، حيث إنه كلما وجد التأثير و هو إنشاء التمليك من قبل البائع وجد الاثر و هو الانتقال الذي هو معنى الاسم المصدري، و تحقق في الخارج في نظر الناقل من دون توقفه على شيء خارجي و هو قبول المشتري.
(١) تعليل للنفي في قوله: لا في نظر الناقل.
و قد عرفت التعليل و التأثير و الاثر في الهامش ص ٥٥ عند قولنا: حيث إن البائع بمجرد الايجاب.
(٢) هذه العبارة: (فالبيع و ما يساويه معنى من قبيل الايجاب و الوجوب، لا الكسر و الانكسار) تحتاج الى بسط كلام أكثر من زميلاتها حيث إن الغموض و التعقيد فيها أزيد.
أليك الشرح حسب فهمنا القاصر.
لما افاد شيخنا الأعظم أن تعقب القبول من المشتري ليس شرطا في تحقق النقل في الخارج في نظر الناقل ردا على ما افاده (الشيخ الكبير كاشف الغطاء): من شرطية تعقب القبول في تحقق النقل: اراد أن يفرع على كلامه فقال:
فالبيع و ما يساويه، اى فعلى ضوء ما اخترناه: من عدم شرطية القبول في تحقق النقل يكون البيع و جميع مشتقاته، و ما يساويه في هذا المعنى: و هو إنشاء تمليك عين بمال: من لفظ (ابدلت ملكّت نقلت) من قبيل الايجاب و الوجوب في نظر الناقل، لا من قبيل الكسر و الانكسار