كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤ - المناقشة في هذه الاستعمالات
ليس مقابلا للاول (١) و إنما هو فرد انصرف إليه اللفظ في مقام قيام القرينة على إرادة الايجاب المثمر (٢) اذ لا ثمرة في الايجاب المجرد (٣)
فقول المخبر: بعت إنما اراد الايجاب المقيد (٤)، فالقيد (٥) مستفاد من الخارج، لا أن البيع مستعمل في الايجاب المتعقب للقبول (٦)
و كذلك (٧)
إن المعنى الاول من المعاني المذكورة للبيع ليس مغايرا للمعنى الذي نحن ذكرناه في تعريف البيع: من أنه إنشاء تمليك عين بمال حتى يجعل معنى مستقلا للبيع، بل المعنى الاول هو فرد انصرف إليه لفظ البيع بواسطة القرينة الخارجية: و هو كون العقد عبارة عن الايجاب المثمر الذي هو الانتقال الى المشتري.
و من الواضح أن هذا الاثر لا يحصل إلا بعد قول المشتري: قبلت لأنه لا ثمرة في الايجاب المجرد عن القبول.
(١) و هو تعريف الشيخ البيع: بأنه إنشاء تمليك عين بمال كما عرفت.
(٢) و هو الانتقال كما عرفت.
(٣) اي المجرد من القبول كما عرفت.
(٤) أي بالقبول المتعقب للبيع كما عرفت.
(٥) و هو القبول المتعقب للبيع كما عرفت.
(٦) كما افاده الشيخ كاشف الغطاء، لأن الذي ذكره فرد انصرف إليه البيع كما عرفت آنفا.
(٧) أى و هكذا لفظ نقلت و ابدلت و ملكّت مستعملة في الايجاب المتعقب للقبول من المشتري، و هذا القيد مستفاد من القرينة الخارجية التي عرفتها في ص ٥٤ عند قولنا بواسطة القرينة الخارجية