كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - المناقشة في هذه الاستعمالات
لفظ النقل و الإبدال و التمليك، و شبهها (١)، مع أنه (٢) لم يقل احد بأن تعقب القبول له دخل في معناها.
نعم (٣) تحقق القبول شرط للانتقال في الخارج في نظر الشارع، لا (٤)
(١) أي و شبه النقل و الإبدال و التمليك و هي الهبة المعوضة، أو بذي رحم.
(٢) أي مع أن أحدا من الفقهاء لم يقل: إن تعقب القبول للايجاب له دخل في معاني الألفاظ المذكورة: و هي نقلت ابدلت ملكت وهبت
(٣) استدراك عما افاده: من أنه لم يقل احد من الفقهاء: إن تعقب القبول له دخل في معاني الألفاظ المذكورة.
و خلاصته: أنه و إن قلنا بعدم دخل القبول للايجاب لكنا نقول:
إن تحقق القبول شرط للانتقال الذي هو الاثر الحاصل من الايجاب في الخارج في نظر الشارع، أو العرف بحيث اذا لم يتعقب الايجاب بالقبول و لم يقل المشتري: قبلت لم يتحقق هذا الانتقال الذي هو الأثر الحاصل من ايجاب البائع الناقل.
فتحقق الاثر دائر مدار تحقق القبول، إن تحقق تحقق الاثر، و إن لم يتحقق لم يتحقق، فلا تتحقق ملكية الدار المبيعة في قول البائع الناقل:
بعت في الخارج في نظر الشارع لو لم يقل المشتري: قبلت
(٤) اي و ليس تحقق القبول شرطا للانتقال في نظر الناقل و هو البائع، حيث إن البائع بمجرد الايجاب و هو قوله: بعت يقطع اضافة الملكية المنتسبة إليه و علقتها عن نفسه، و يضيفها الى المشتري، سواء تحقق قبول في الخارج في نظر الشارع أم لا، ففي الحقيقة هو يقطع حبل الاتصال الممتد بينه، و بين الشيء المنتسب إليه عن نفسه، و يربطه إليه بمجرد الانشاء و الايجاب.