كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٧ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
بمجرد الإباحة فيكون (١) كاشفا عن ثبوت الملك له عند إرادة البيع آنا ما فيقع البيع في ملكه (٢) أو (٣) يدل دليل شرعي على انتقال الثمن عن المبيح بلا فصل بعد البيع فيكون ذلك شبه دخول العمودين في ملك الشخص انا ما لا يقبل غير العتق، فإنه حينئذ يقال بالملك المقدر آنا ما، للجمع بين الأدلة (٤)
و هذا الوجه (٥) مفقود فيما نحن فيه، اذ المفروض أنه لم يدل دليل بالخصوص على صحة هذه الاباحة العامة (٦)
و اثبات صحته (٧) بعموم مثل الناس مسلطون على أموالهم يتوقف على عدم مخالفة مؤداه (٨)
الآنية عند إرادة البيع، أو عند إرادة الوطي، أو العتق في الوجه الثالث و الرابع في المعاطاة.
(١) اى الدليل الشرعي كما عرفت.
(٢) اى لا في ملك المبيح فيقع البيع لنفسه فاذا يصح البيع.
(٣) هذا فرض آخر.
(٤) و هو دليل لا عتق إلا في ملك، و دليل إن الإنسان لا يملك عموديه.
فالجمع بينهما هو القول بالملكية الآنية حتى يصح العتق.
(٥) و هو الجمع بين الأدلة مفقود فيما نحن فيه: و هو جواز جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك في المعاطاة على الوجه الثالث و الرابع من الوجوه الاربعة المتصورة.
(٦) اى حتى المتوقفة على الملك.
(٧) أى صحة مثل هذه الاباحة العامة.
(٨) اى مؤدى العموم.