كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
له بنفس هذه الاباحة فيكون إنشاء تمليك له، و يكون بيع المخاطب بمنزلة قبوله (١) كما صرح في التذكرة بأن قول الرجل لمالك العبد: اعتق عبدك عني بكذا استدعاء لتمليكه (٢) و اعتاق المولى عنه جواب لذلك الاستدعاء فيحصل النقل و الانتقال بهذا الاستدعاء و الجواب (٣) و يقدر وقوعه (٤) قبل العتق آنا مّا فيكون هذا (٥) بيعا ضمنيا لا يحتاج الى الشروط المقررة لعقد البيع (٦)
و لا شك أن المقصود فيما نحن فيه (٧) ليس الاذن في نقل المال الى نفسه أولا (٨) و لا في نقل الثمن إليه ثانيا، و لا قصد التمليك بالإباحة
(١) اى قبول هذا التمليك.
(٢) اى القائل للمخاطب: اعتق عبدك عني يقصد تمليك المخاطب العبد له ثم اعتاقه عنه ثانيا فهذا القول استدعاء للتمليك.
فاعتاق مالك العبد عبده عن القائل دليل على تمليكه له، و اجابة لاستدعائه منه.
(٣) و هو اعتاق صاحب العبد عبده عن القائل: اعتق عبدك عني
(٤) اى وقوع نقل العبد و انتقاله الى القائل: اعتق عبدك عني قبل أن يعتق صاحب العبد عبده عنه.
(٥) و هو اعتاق العبد يكون بيعا ضمنيا من صاحب العبد الى القائل
(٦) كالايجاب و القبول اللفظيين.
(٧) و هي المعاطاة المفيدة للاباحة المجردة كما في الوجه الثالث و الرابع من الوجوه الاربعة المتصورة للمعاطاة.
(٨) كما كان هذا الاذن موجودا في قول القائل: اعتق عبدك عني