كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٣ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
حتى المتوقفة على ملكية المتصرف (١): بأن يقول: ابحت لك كل تصرف، من دون أن يملكه العين (٢)
و ثانيا الاشكال في صحة الاباحة بالعوض الراجعة الى عقد مركب من إباحة و تمليك (٣)
فنقول: أما إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك فالظاهر أنه لا يجوز: اذ التصرف الموقوف على الملك لا يسوغ لغير المالك بمجرد اذن المالك، فإن اذن المالك ليس مشرعا و إنما يمضي فيما يجوز شرعا (٤)
فاذا كان بيع الانسان مال غيره لنفسه: بأن يملك الثمن مع خروج
(١) كالوقف و الوطي و العتق و البيع.
(٢) كما في الوجه الرابع، حيث يقصد كل واحد من المتعاطيين إباحة ماله ازاء إباحة الآخر ماله له، فالتصرفات المتوقفة على الملك مع القصد المذكور كيف يمكن الجمع بينهما؟
فلو باع احدهما، أو كلاهما فقد باع مال الغير، لأن المال مع القصد المذكور باق على ملكية صاحبه الاول فيصدق أنه باع مال الغير لنفسه و هو غير معقول.
(٣) كما في الوجه الثالث، حيث إن احد المتعاطيين يقصد إباحة ماله بعوض فيقبل الآخر هذه الاباحة فبقبوله لها يحصل التمليك للمبيع، فلو باع الذي انتقل المال إليه بالإباحة فقد باع مال الغير، لأن المال مع قصد الاباحة باق على ملكية المالك الاول فيصدق بيع مال غيره لنفسه و هو غير معقول.
(٤) كالتصرفات التي لا تتوقف على الملك.