كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
المبيع عن ملك غيره (١) غير معقول (٢) كما صرح به العلامة في القواعد فكيف يجوز للمالك أن يأذن فيه (٣)؟
نعم يصح ذلك (٤) باحد الوجهين كلاهما في المقام (٥) مفقود
(احدهما): أن يقصد المبيح بقوله: ابحت لك أن تبيع مالي لنفسك إنشاء توكيل (٦) له في بيع ماله له ثم نقل الثمن الى نفسه (٧) بالهبة، أو في نقله أولا الى نفسه ثم بيعه، أو تمليكا (٨)
(١) كما في الوجه الثالث، حيث إن احدهما قصد الاباحة
و كما في الوجه الرابع، حيث إن كليهما قصد الاباحة ففي الوجهين المال باق على ملك صاحبه الاول كما عرفت آنفا.
(٢) وجه غير المعقولية: أن الثمن لا بدّ أن يدخل في مكان قد خرج منه المثمن و هنا قد دخل الثمن في كيس من لم يخرج المثمن من عنده لأن مع قصد الاباحة يكون المال باق على ملكية صاحبه الاول.
(٣) استفهام انكاري و جواب عن اذا الشرطية في قوله: فاذا كان بيع الانسان.
(٤) اى جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك.
(٥) و هو الوجه الثالث و الرابع من الوجوه الاربعة المتصورة للمعاطاة.
(٦) اى للطرف الآخر بنفس الاباحة الحاصلة منه له.
(٧) فلازم هذه الاباحة شيئان: توكيل الغير في بيع ماله عنه و توكيل الغير في هبة ماله لنفسه.
(٨) اى يقصد المبيح باباحة ملكه للآخر تمليك ماله له بنفس هذه الاباحة.