تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - الفصل الرابع في أقسام المطلق و المقيّد و أحكامهما
الثاني، و لو كان الحكمان استحبابيّين أو النهيان تنزيهيّين أو بالاختلاف، فإنّه و إن أمكن التفصيل بما ذكرناه في الواجبين، لكن حيث إنّ بناءهم على الحمل على مراتب المحبوبيّة في هذا الباب، فلا يُحمل المطلق على المقيَّد.
و أمّا قضيّة التسامح في أدلّة السُّنن- كما في «الكفاية»- فهو إنّما يصحّ فيما لو كان هناك دلالة؛ ليتسامح في السند، و الدلالة فيما نحن فيه موقوفة على عدم حمل المطلق على المقيَّد، و عدم الجمع العرفي بينهما بحمل المطلق على المقيّد، و إلّا فلا دلالة ليُتسامح في سندها.
هذا تمام الكلام في مباحث الألفاظ؛ تقريراً لأبحاث سيّدنا الأفخم، و استاذنا الأعظم، آية اللَّه العظمى، الحاج آغا روح اللَّه الموسوي الخميني، حفظه اللَّه من الآفات و الشرور و الأسقام بحقّ محمّد و آله الطاهرين- (صلوات اللَّه عليهم أجمعين)- و الحمد للَّه ربّ العالمين.
قد وقع الفراغ من تقريره و تسويده بيد العبد الفاني حسين التقوي الاشتهاردي سنة خمسٍ و ثلاثين و ثلاثمائة بعد الألف من السنين الشمسيّة الهجريّة.