تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - و في المراد من مفهوم الموافق احتمالات
الإمام (عليه السلام) فالمرأة- أيضاً- كذلك، و حينئذٍ فليس المراد منه الأولويّة [١].
الثاني: أنّه عبارة عمّا كُنّي عنه بكلام آخر، كما لو قيل: إنّك لا تقدر أن تنظر إلى ظلّ فلان؛ كناية عن عدم قدرته على إيذائه، فإنّ مقصود المتكلِّم هو المكنّى عنه؛ بدون أن يقصد نفس النظر إلى ظلّه، و لا يبعد أن يكون قوله تعالى: «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ» [٢] من هذا القبيل، و عليه فنفس الافّ ليست منهيّاً عنها، بل هو كناية عن النهي عن ضربهما و إيذائهما.
الثالث: أن يتعلّق الحكم بفردٍ، لكن سيق الكلام لبيان حكم كلّيّ، و تعليق الحكم بهذا الفرد لأجل أنّه أحد مصاديق ذلك الكلي؛ لأنّه الفرد الخفيّ.
و الفرق بينه و بين الاحتمال الثاني: هو أنّ الفرد المذكور محكوم بالحكم المذكور و منظور إليه فيه، بخلافه في الاحتمال الثاني.
الرابع: أن يكون الكلام مسوقاً لبيان حكم فرد، و نظر المتكلِّم- أيضاً- إلى هذا الفرد بخصوصه، لكن يكشف بالمناط القطعي الموجود فيه أنّ حكم الفرد الآخر- أيضاً- كذلك بالأولويّة القطعيّة، كما لو قال: «أكرم خدّام العلماء»، فإنّه يعلم منه وجوب إكرام العلماء أنفسهم بالأولويّة القطعيّة و بالطريق الأولى.
و الفرق بينه و بين الاحتمالات الثلاثة المتقدّمة: هو أنّ الكلام فيها مسوق لبيان حكمٍ كلّيٍّ، بخلافه فيه، فإنّه مسوق لبيان حكمِ افرادٍ خاصّة، لكن يكشف به عن الحكم الكُلّي لغيرهم أيضاً.
الخامس: أنّه عبارة عن الأحكام المنصوصة العلّة، كما لو قال: «لا تشرب الخمر؛ لأنّه مُسْكر»، فإنّه يُفهم منه: أنّ النبيذ- أيضاً- كذلك؛ لأنّه- أيضاً- مُسْكر،
[١]- انظر نهاية الاصول ١: ٢٦٦- ٢٦٧.
[٢]- الاسراء: ٢٣.