تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - تتميم في اسم الجنس و عَلم الجنس
من القرائن الخارجيّة، كالحضور و الذكر و نحوهما.
و أمّا الجمع المحلّى باللام: فالحقّ أنّ اللام فيه مفيدة لتعريف الجمع و الإشارة إلى مرتبة معيّنة منه، و هي المرتبة المستغرقة لجميع الأفراد، فإنّها المتعيِّنة في نفس الأمر فقط، و أمّا أقلّ الجمع كالثلاثة فليست متعيِّنة؛ لصدقها على كثيرين من أفراد الثلاثة، بخلاف جميع الأفراد، فلا يرد عليه ما أورده في «الكفاية» [١].
و أمّا النكرة مثل «رجل» في «وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ» [٢] و نحوه، أو في «جئني برجل»، فاختلفوا في أنّ معناها جزئيّ حقيقيّ فيهما [٣]، أو كلي فيهما [٤]، أو أنّه جزئيّ معلوم بالنسبة إلى المتكلّم في الأوّل، و كلّيّ في الثاني [٥]، على أقوال أقواها الثاني، فإنّه لا فرق بينهما في أنّ مفهوم «رجل» هو فرد غير معيَّن من أفراد الرجال، و أمّا أنّه معلوم و مصداق معيّن عند المتكلّم في الأوّل، فإنّما هو لقرينة خارجيّة، و هي كلمة «جاءني».
و اخترنا الاختصار في هذه المباحث لخروجها عن المقصد، فلنرجع إلى أصل المبحث.
[١]- كفاية الاصول: ٢٨٥.
[٢]- القصص: ٢٠.
[٣]- درر الفوائد: ٢٣٣.
[٤]- انظر قوانين الاصول ١: ٣٢٩ سطر ٥.
[٥]- كفاية الاصول: ٢٨٥.