تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - تتميم في اسم الجنس و عَلم الجنس
تتميم: في اسم الجنس و عَلم الجنس
ثمّ إنّه قال في «الكفاية»: المشهور بين أهل العربيّة أنّ عَلم الجنس- كأُسامة- موضوع للطبيعة لا بما هي هي، بل بما هي متعيِّنة بالتعيُّن الذهني [١]، و لذا يُعامل معها معاملة المعرفة بدون أداة التعريف.
لكن التحقيق: أنّه موضوع لصِرف المعنى بلا لحاظ شيءٍ معه أصلًا كاسم الجنس، و التعريف فيه لفظيّ، و إلّا لما صحّ حمله على الأفراد بلا تصرُّف و تجريد؛ لأنّه على المشهور كلّيّ عقليّ لا يكاد يصدق عليها إلّا مع التجريد، مع أنّه لا معنى للوضع لما يحتاج إلى التجريد عنه في الاستعمالات المتعارفة [٢].
و أورد عليه في «الدُّرر»: بأنّ لحاظ التعيُّن إنّما هو بالمعنى الحرفيّ دون الاسميّ؛ كي يمتنع حمله على الخارج، و حينئذٍ يجوز حمله على الخارج بلا عناية التجريد [٣].
أقول: هذا الجواب- على فرض تماميّة أصل المطلب- غير وجيه؛ لأنّه لا معنى للحاظ التعيين إلّا بالمعنى الاسمي- كما أشرنا إليه- فلا بدّ من بيان معنيي المعرفة و النكرة؛ ليتّضح الفرق بينهما.
فنقول: الفرق بينهما حقيقيّ واقعيّ، فإنّ لبعض المفاهيم تعيُّناً في نفس الأمر و في عالم المفهوميّة، كمفهوم «زيد»، فإنّ مفهومه أمر متعيّن حقيقةً، و بعضها ليس كذلك، فإنّ مفهوم «رجل» غير متعيّن في نفس الأمر و في عالَم المفهوميّة، و حينئذٍ فالماهيّة
[١]- انظر المطول: ٦٤ سطر ٣، قوانين الاصول: ١٩٨ سطر ٣، الفصول الغرويّة: ١٦٥ سطر ٣٥، و هداية المسترشدين: ٣٤٣ سطر ٣٨.
[٢]- انظر كفاية الاصول: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٣]- انظر درر الفوائد: ٢٣٢.