تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣ - لكن لا بأس ببسط الكلام في بيان هذه الأقسام تبعاً للقوم، فنقول
ردّاً على «الكفاية» [١]؛ حيث قال: و فيما أفاده- أي صاحب الكفاية من امتناع الصدق على الخارج- نظر؛ لإمكان دخل الوجود الذهني على نحو المرآتيّة في نظر اللاحظ، كما أنّه تنتزع الكلّيّة عن المفاهيم الموجودة في الذهن، لكن لا على نحوٍ يكون الوجود الذهني ملحوظاً للمتصوِّر بالمعنى الاسمي؛ إذ هي بهذه الملاحظة مباينة مع الخارج، و لا تنطبق على شيء، و لا معنى لكلّيّة شيءٍ لا ينطبق على الخارج أصلًا [٢]. انتهى ما في «الدُّرر».
قلت: المراد من المعنى الحرفيّ هو عدم لحاظ عدم اعتبار مقارنتها مع احدى الخصوصيّات، في قِبال المعنى الاسمي الذي هو عبارة عن لحاظ ذلك، و حينئذٍ فإذا قُسِّمت الماهيّة إلى الأقسام الثلاثة: فإمّا أن يجعل اللابشرط القسمي نفس الماهيّة، أو الماهيّة الملحوظة عدم مقارنتها مع إحدى الخصوصيّات [٣]:
فعلى الأوّل: يلزم اتّحاد القسم و المَقْسم، كما ذكرنا أوّلًا.
و على الثاني: فهو من الكلّيّات العقليّة؛ لتقوّمه بالاعتبار العقلي، و يمتنع صدقه على الخارج؛ لأنّه يلزم أن لا يكون الموجود في الخارج نفس الإنسان و ماهيّته، بل الإنسان مع قيد الاعتبار، و هو محال، فإنّ الموجود في الخارج هو نفس ماهيّة الإنسان، و يمتنع حمل الإنسان مع قيد لحاظ عدم اعتبار خصوصيّة معه على الإنسان الموجود في الخارج.
مضافاً إلى أنّه لا معنى لأخذ اللحاظ في مقام التقسيم بالمعنى الاسمي.
و إن أراد أنّ اللابشرط القسمي هو ما لم يعتبر فيه لحاظ عدم الاعتبار، بل لوحظ فيه نفس الماهيّة فقط، يتوجّه عليه إشكال لزوم الاتّحاد بين المقسم و بعض
[١]- كفاية الاصول: ٢٨٣.
[٢]- درر الفوائد: ٢٣٢.
[٣]- انظر أجود التقريرات ١: ٥٢٢.