تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - أقول يرد عليه
بالبراءة قبله.
فتلخّص من جميع ما ذكرناه: أنّ الإشكال من الوجه الثاني باقٍ بحاله، و أنّ العلم الإجمالي بوجود المخصِّصات فيما بأيدينا من الأخبار المُودَعة في الكتب الأربعة و غيرها، غيرُ مؤثّر في وجوب الفحص في كلّ عامّ- كما هو المُدّعى- بعد انحلاله بالظفر بالمقدار المعلوم المتيقّن منها، و الشكِّ البدوي بالنسبة إلى الباقي.
و أمّا مقدار الفحص فعلى الفرض الثاني- أي فرض وجود العلم الإجمالي بوجود المخصِّصات- يجب الفحص بمقدارٍ ينحلّ العلم الإجمالي به، و إن قيل بعدم انحلاله، لكن قد عرفت خلافه.
و أمّا على ما اخترناه في محطّ البحث من الفرض الأوّل- و هو فرض عدم العلم الإجمالي بها- فلا بدّ من الفحص التامّ في كتب الأخبار عنها بمقدار يحصل اليأس من وجودها و الاطمئنان بعدمها، فلا يجوز للمجتهد المبادرة إلى التمسُّك بالعمومات، بل كلّ ظاهر ما لم يتفحّص بالمقدار المعتبر، بل لا بدّ من التتبّع في أقوال الفقهاء في كلّ مسألة، خصوصاً المتقدّمين منهم- قُدّست أسرارهم- لكن لا بمقدار يحصل العلم الجازم؛ لاستلزامه العسر و الحرج.