تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - المسألة الاولى في إخراج الأفراد بجهة تعليليّة
محكوم بوجوب الإكرام ظاهراً، فهو خلاف ما اصطلحوا عليه من الحكم الظاهري، فإنّ الحكم الظاهري المصطلح هو الذي اخذ في موضوعه الشكّ في الحكم الواقعي لا غير ذلك.
و إن أراد أنّه اخذ في موضوعه الشكّ في الحكم الواقعي؛ بأن يقال: إنّ الفرد المشكوك أنّه من أفراد الخاصّ- من حيث إنّه مشكوك الحكم بوجوب الإكرام واقعاً- محكوم بأنّه واجب الإكرام ظاهراً، فهو و إن سَلِمَ عن الإشكال المذكور، لكن لا يمكن إنشاء حكمين- أحدهما الواقعي على أفراد العلماء العدول، و ثانيهما الظاهري بالنسبة إلى الفرد المشكوك- بإنشاء واحد، فالاستدلال المذكور لجواز التمسُّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص، أسوأ حالًا ممّا ذكرناه و قدّمناه.
هنا مسائل:
المسألة الاولى في إخراج الأفراد بجهة تعليليّة
أنّه لو قال: «أكرم العلماء»، ثمّ أَخرج منهم عدّة من أفراده، مثل زيد و عمرو و بكر؛ لعلّة مشتركة بينهم، كما إذا عقّبه بقوله: «لأنّهم فسّاق» و شكّ في فرد مشكوك الفسق و العدالة أنّه أخرجه- أيضاً- أو لا، فهل هو من قبيل الشكّ في التخصيص الزائد؛ ليصحّ فيه التمسّك بالعامّ بالنسبة إلى ذلك الفرد، أو أنّه من قبيل الشكّ في مصداق المخصّص، فلا يصحّ التمسُّك فيه بالعموم؟
الظاهر المتبادِر منه عرفاً هو الثاني؛ لأنّ المتبادِر منه في المتفاهمات العرفيّة هو أنّه أخرج عنوان الفسّاق، لا لخصوصيّة في زيد و عمرو.