تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - الفصل السابع عشر في الوجوب التخييري
الفصل السابع عشر في الوجوب التخييري
لا إشكال في وجود الأوامر التعيينيّة في الشريعة المطهّرة، و كذلك الأوامر التخييريّة بحسب الظاهر، مثل التخيير بين القراءة و التسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين، و مثل التخيير في الكفّارة بين الخصال الثلاث، لكن لا بدّ أن يُبحث في أنّه هل يمكن الأمر بشيئين على نحو الترديد بينهما؛ لتُحمل الأوامر الشرعيّة التخييريّة على ظاهرها، أو أنّه غير ممكن عقلًا، فيحمل ما هو الظاهر في التخيير بينهما على أحد الأقوال في المسألة من وجوب كلّ واحد منهما على البدل، و عدم جواز تركه إلّا إلى بدل [١]، أو وجوب الواحد لا بعينه [٢]، أو وجوب كلّ واحد منهما مع سقوطه بفعل واحد منهما [٣]، أو وجوب الواحد المعيّن عند اللَّه تعالى [٤]؟
فقد يقال: بامتناع تعلّق الأمر بأحد الشيئين على نحو الإبهام و التردّد الواقعي؛
[١]- انظر فوائد الاصول ١: ٢٣٥، هداية المسترشدين: ٢٤٧ سطر ٣٤.
[٢]- المحصول في علم الاصول ١: ٢٧٣.
[٣]- قال في هداية المسترشدين: ٢٤٩ سطر ٢٠.
[٤]- المحصول في علم اصول الفقه ١: ٢٧٤.