تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١١٣ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
المخالف و المؤالف عن عليّ (عليه السلام) قال: شكوت إلى رسول اللّه حسد الناس لي، فقال:
أما ترضى أن تكون رابع أربعة: أوّل من يدخل الجنّة أنا و أنت و الحسن و الحسين [١].
و الحديث المشهور أيضا: اشتاقت الجنّة إلى ثلاث: عليّ و عمّار و سلمان [٢].
و عندنا أنّ أبا بكر لا يستحقّها لأنّه ليس مهاجرا كما قيل إن شاء اللّه، و العبّاس و إن كان رحما إلّا أنّه ليس مهاجرا لأنّه كان من طلقاء بدر.
و لمّا اجتمع في عليّ (عليه السلام) الإيمان و الهجرة و الرحم كان أولى بمقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من غيره وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ [٣].
الدليل الثامن عشر: قال اللّه تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ [٤] أنزل اللّه هذه الآية يوم المباهلة، و أبناءنا هنا الحسنان (عليهما السلام)، و نساءنا فاطمة (عليها السلام) بإجماع المفسّرين و اتفاق العالمين، و لم يكن أبو بكر و عمر حاضرين حين المباهلة، و أنفسنا لم يكن أحد غير عليّ (عليه السلام)، و لا يعقل أن يكون الداعي و المدعوّ واحدا، فلزم أن يكون أنفسنا غير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثمّ إنّ العطف يدلّ على
[١] الحسكاني، شواهد التنزيل ١: ١٨٥، تحقيق محمودي، ط أولى، مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، و وافق سياق المؤلّف تفسير القرطبي ١٦: ٢٢، ط بيروت- دار إحياء التراث العربي، ١٤٠٥، كنز العمّال ١٣: ٦٣٩ بحذف الصدر الأوّل من الرواية، المستدرك ٢: ١٥١ مثله، و كنز العمّال أيضا ١٢: ٩٨. (المترجم).
[٢] في كنز العمّال ١٣: ٢٩٦: تشتاق الجنّة إلى أربعة: إلى عليّ و أبي ذر و عمّار و المقداد.
[٣] المائدة: ٤٤.
[٤] آل عمران: ٦١.