تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢١٦ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
يعرضون عليّ و عليهم قمص منها ما يبلغ الثدي و منها دون ذلك، و عرض عليّ عمر ابن الخطّاب، و عليه قميص يجرّه، قالوا: فما أوّلت يا رسول اللّه؟ قال: الدين [١].
الجواب: و هذا باطل أيضا لأنّه لو كان من أهل الدين لما شكّ في الإسلام و لم يشكّ في آية لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [٢] و لم يشكّ بقول الرسول و قد اعترف بذلك حين قال: ما شككت منذ أسلمت إلّا يوم قاضى فيه رسول اللّه أهل مكّة [٣]، و مرّ بيان هذا الحديث في الحادي عشر.
الحديث الثالث و العشرون: و قالوا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن حتّى لأرى الري يخرج من أظافري، ثمّ أعطيت فضلي عمر بن الخطّاب. قالوا: فما أوّلته يا رسول اللّه؟ قال: العلم [٤].
الجواب: اتفق المخالفون على أنّ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في أوّل خطبة على منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد مقتل عثمان: سلوني عمّا دون العرش، سلوني عن طرق السماء فإنّي أعلم بها من طرق الأرض [٥].
[١] صحيح البخاري ٤: ٢٠١ و ٨: ٧٥؛ صحيح مسلم ٧: ١١٢؛ سنن النسائي ٨: ١١٣؛ أسد الغابة ٤: ٦٢.
[٢] الفتح: ٢٧.
[٣] المسترشد للطبري الشيعي: ٥٣٥؛ الفصول المختارة: ٢٧؛ بحار الأنوار ٢٩: ٢١؛ عين العبرة لابن طاووس: ٢٢؛ الدرّ المنثور للسيوطي ٦: ٧٧؛ سبل الهدى و الرشاد ٥: ٥٣ و سمّاه البخاري أمرا عظيما، ٤: ٢٦ و ١٢٥؛ و أخرجه مسلم ٣: ١٤١٢؛ و الطبراني في الكبير ٦: ١٠٩؛ و ابن سعد ١:
٢٠؛ و انظر المجمع ٣: ٣١٢ و ٥: ٦٧ عن هامش سبل الهدى و الرشاد ٥: ٥٣ تحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، ط أولى ١٤١٤ دار الكتب العلميّة- بيروت.
[٤] صحيح البخاري ١: ٢٩ و ٨: ٧٤ و ٧٩ و ٨١.
[٥] نهج البلاغة ٢: ١٣٠ خطب الإمام بتغيير يسير؛ كامل الزيارات: ١٥٥.