تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٥٩ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
الخدمة أن أزيل هذه الشبهة عن ذهنك، اعلم أنّ الشيخ مخلص الدين محمّد بن معمر ذكر في جامع العلوم أنّ عثمان صدرت منه أمور وجبت قتله، بهذه العبارة:
نعم كانت لها أسباب و إنّ ممّا نقموا على عثمان حركات عشرا منكرات:
الأولى: ضرب عبد اللّه بن مسعود.
الثانية: ضرب عمّار ضربا مبرحا حتّى أغمي عليه.
الثالثة: إعطائه مروان خمسمائة ألف درهم.
الرابعة: نفى أبي ذر إلى الربذة.
الخامسة: إقطاع السنّة.
السادسة: إعطاء الحكم بن العاص مأة ألف درهم مرّة واحدة.
السابعة: تولية الوليد أخيه من أمّه على الكوفة.
الثامنة: جمعه المصاحف من أطراف المدينة و أكنافها و حرقها.
التاسعة: كان الوليد مدمنا على الشراب إلى الحدّ الذي صلّى بهم صلاة الصبح أربع ركعات، و لمّا سلّم أقبل على المصلّين و قال: أريدكم؟ و قالوا: لمّا افتتح الصلاة و شرع بقرائة الحمد لم يدر ما يقول ثملا، فقال:
عشق القلب الربابا * * * بعد ما شابت و شابا
فلمّا سلّم قال: لأزيدنّكم فإنّي طرب، و هذا الوليد هو الذي نزل في حقّه: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ [١] و الآية: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ [٢].
العاشرة: و كان من ذنوب عثمان إرجاعه مروان و أباه الحكم طريدي رسول اللّه و أبي بكر و عمر، و قد أبعدهما الرجلان عشرين فرسخا أخرى إضافة على مكان
[١] الحجرات: ٦.
[٢] السجدة: ١٨.