تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٩٦ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
و لم يكونوا خلفاء حيث لم يكن في ذلك الزمان خليفة فينبغي أن يكون في زماننا وصيّ نبيّنا إماما كذلك.
الدليل السادس: قال اللّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ [١]، و قال: سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ [٢]، و يس محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بدليل قوله تعالى: يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ* إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [٣].
و آل إبراهيم هم إسماعيل و إسحاق و يعقوب كانوا جميعا أنبياء و أوصياء، و آل عمران موسى و هارون و كانا نبيّين و لهما اختيار الأنبياء في زمانهما، و كان نبيّنا أفضل الأنبياء فينبغي أن يكون آله أفضل الآل من آل إبراهيم و آل عمران و كان لهما مرتبة النبوّة، و لم يكن أبو بكر و عمر من الآل بالإجماع و إنّما آله عليّ و الحسن و الحسين و باقي الأئمّة (عليهم السلام)، و الذي كان مشركا ثمّ أسلم لا يقدّم على من هو أفضل من الأنبياء و هم آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و لا يمكن أن يراد بالآل جميع الأمّة لتخصيص اللفظ في القرآن بآل إبراهيم و آل عمران، و بظاهر اللغة لقول علماء السلف: آل الرجل ما يؤول إليه بالنسب و هو مشتّق من الأوّل و هو الرجوع، و تكون الأفضليّة بالعصمة و العلم و الورع و الجهاد في سبيل اللّه، و لا يوجد هذا المعنى إلّا في عليّ (عليه السلام) و يفقد ذلك الصحابة كلّهم في أنفسهم على كلّ حال.
[١] آل عمران: ٣٣.
[٢] الصافّات: ١٣٠.
[٣] يس: ١- ٣.