تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٣٠ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
الدليل الثالث و الثلاثون: عن ابن عبّاس، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا دار الحكمة و عليّ بابها، و من أراد الدار فليأتها من بابها [١].
و عنه عليه الصلاة و السلام و آله أنّه قال: أنا مدينة العلم و عليّ بابها [٢].
و الغرض من هذا الحديث هو الدلالة إلى أنّ من أراد دخول الشريعة فعليه الإيمان أوّلا بولاية عليّ و أهل بيته (عليهم السلام)، و منه قوله تعالى: وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ
[١] الترمذي ٥: ٣٠١؛ تحفة الأحوذي ١٠: ١٥٥؛ مسند أبي يعلى ٢: ٥٨؛ الجامع الصغير ١: ٤١٥؛ كنز العمّال ١١: ٦٠٠ رقم ٣٢٨٨٩ و ١٣: ١٤٧ رقم ٣٦٤٦٢؛ فيض القدير ٣: ٦٠ و قال تعقيبا على الحديث: فناهيك بهذه المرتبة ما أسناها، و هذه المنقبة ما أعلاها، و من زعم أنّ المراد بقوله:
«و عليّ بابها» أنّه مرتفع من العلوّ و هو الارتفاع فقد تنحّل لغرضه الفاسد بما لا يجزاه نفعا و لا يسمنه و لا يغنيه. أقول: إذن لما ذا تقدّمون عليه ابن آوى و أخويه؟!
العجلوني في كشف الخفاء ١: ٢٠٣، و نقل عن أبي سعيد العلائي قوله: الصواب أنّه حسن باعتبار تعدّد طرقه لا صحيح و لا ضعيف فضلا عن أن يكون موضوعا، هذا بعد أن نقل فيه أقوالا مختلفة.
ردّ اعتبار الجامع الصغير: ١٥، تحقيق أحمد درويش، ط دار الباز شيكاگو؛ فتح الملك العلي:
٤٥، ط مكتبة أمير المؤمنين، تحقيق محمّد هادي الأميني، و للكتاب طبعة أخرى بمطبعة السعادة بمصر ١٣٨٩ ه و حقّقه النقشبندي؛ دفع الارتياب: ٣ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٤ و ٢١ و ٤٣ و ٥٢ و ٥٣؛ كتاب المجروحين ٢: ٩٤؛ تاريخ دمشق ٤٢: ٣٧٨؛ ابن الجوزي في الموضوعات ١: ٣٤٩ رواه عن طريق عليّ بخمس طرق، و عن ابن عبّاس بعشر طرق، و عن جابر بطريق واحد، ثمّ قال: هذا حديث لا يصحّ من جميع الوجوه و قد فنّد القماري دعوى من أنكره بكتاب مستقلّ سمّاه: فتح الملك العلي، و قد أتى فيه بالعجب و العجاب، و ألقم ابن الجوزي و نظرائه ألف حجر و حجر.
و قال الذهبيّ في ميزان الاعتدال ٣: ٦٦٨ بعد أن عزاه إلى الترمذي: فما أدري من وضعه؟
البدآية و النهاية ٧: ٣٧٥؛ سبل الهدى و الرشاد ١: ٤٧٥ و ١١: ٢٩٢؛ ينابيع المودّة ١: ٢١٨ و ٢: ٩ و ٣٩٣.
[٢] راجع: رفع الارتياب: ٣، و اقرأ كتاب فتح الملك العلي تجزم بتوتر الحديث إن شاء اللّه.