تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٢٩ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
عندك عهدا، و في قلوب المؤمنين ودّا (مودّة- المؤلّف)، فأنزل اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا [١]. [٢]
عن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [٣] فيوشع بن نون سبق إلى موسى بن عمران، و عليّ بن أبي طالب سبق إلى رسول اللّه.
و عن ابن عبّاس قال: نظر النبيّ إلى عليّ (عليه السلام)، فقال: أنت سيّد في الدنيا و سيّد في الآخرة، حبيبك حبيبي و حبيبي حبيب اللّه، و عدوّك عدوّي و عدوّي عدوّ اللّه، و الويل لمن أبغضك بعدي [٤].
و عن أبي سعيد الخدري، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، أنت معك يوم القيامة عصى من عصى الجنّة تذود بها المنافقين عن حوضي [٥].
عن ابن عبّاس: ما كان أحد أعلم بسرّ رسول اللّه و جهره من عليّ بن أبي طالب.
عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام): ما بعث رسول اللّه عليّا قطّ إلّا أعطاه الراية [٦].
هذا الأخبار بمجموعها جائت من طريق المخالفين و هي دليل إمامته و برهان على خلافته و على إبطال عمل الآخرين.
[١] مريم: ٩٦.
[٢] تفسير فرات الكوفيّ: ٢٥٠ تحقيق محمّد كاظم، الطبعة الثانية، ط المطبعة التابعة لوزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي، أولى ١٤١٠؛ شواهد التنزيل للحسكاني ١: ٤٦٩.
[٣] الواقعة: ١٠ و ١١.
[٤] المستدرك ٣: ١٢٨ و قال: صحيح على شرط الشيخين.
[٥] مجمع الزوائد ٩: ١٣٥؛ المعجم الصغير ٢: ٨٩؛ ميزان الاعتدال ٢: ١٧٨، تحقيق البجاري، ط دار المعرفة- بيروت، أولى ١٣٨٢ ه؛ تهذيب التهذيب ٤: ٢٤٩؛ جواهر المطالب ١: ٢٣٣؛ ينابيع المودّة ١: ٣٩٦ و ٢: ٣٧٥ و ٤٦٢.
[٦] مجمع الزوائد ٩: ١٢٥؛ المعجم الكبير ٢: ٧٩ بطريقين و ٣: ٨٠.