تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٢٧ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
بفضلهم من أمّتي، لا ينالهم شفاعتي [١].
و عن فاطمة الكبرى قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كلّ ولد أنثى ينتمون إلى عصبتهم إلّا ولد فاطمة (عليها السلام) فأنا وليّهم و أنا عصبتهم [٢].
و هذه الأخبار تدلّ على إمامة عليّ و أولاده.
الدليل الثلاثون: إنّ اللّه تعالى لم يجعل أحدا قسيمه سوى عليّ و أولاده، كما قال تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [٣] فجعل الأقسام ثلاثة: اللّه و رسوله و ذووا القربى و هم عليّ و أولاده، و باقي الأصنام من يتامى و مساكين و أبناء السبيل و هم الذين يجتاحهم حاجة في الغربة و إن كانوا في وطنهم أغنياء بشرط كونهم من بني هاشم، فلم يستحقّ المساهمة مع اللّه و رسوله إلّا عليّ و أولاده، و هذا أعلى المناصب و دالّ على فضلهم، و تقديم المفضول على الفاضل قبيح على كلّ حال.
الدليل الواحد و الثلاثون: لم يوجب اللّه تعالى محبّة أحد من الناس على التعيين إلّا محبّة عليّ و أهل بيته،
[١] مجموعة الرسائل للصافي ٢: ٦٩ و قال: أخرجه أبو نعيم الاصفهاني عن ابن عبّاس؛ لسان الميزان ٢: ٣٤.
[٢] مجمع الزوائد ٤: ٢٢٤ و ٩: ١٧٣؛ مسند أبي يعلى ١٢: ١٠٩؛ المعجم الكبير ٣: ٤٤ و ٢٢: ٤٢٣؛ الجامع الصغير ٢: ٢٧٨؛ كنز العمّال ١٢: ٩٨ رقم ٣٤١٦٨، و ص ١١٤ رقم ٣٤٢٥٣، و ص ١١٦ رقم ٣٤٢٦٦؛ تذكرة الموضوعات: ٩٨؛ فيض القدير ٥: ٢٢؛ كشف الخفاء ٢: ١١٩ و ١٢٠؛ ضعفاء العقيلي ٣: ٢٢٣؛ تاريخ بغداد ١١: ٢٨٣؛ تاريخ دمشق ٣٦: ٣١٣ و ٧٠: ١٤؛ تهذيب الكمال ١٩:
٤٨٣؛ ميزان الاعتدال ٣: ٣٦ ط دار المعرفة- بيروت، تحقيق البجاري.
[٣] الأنفال: ٤١.