تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٩٩ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
ليخرج أو يخرج من البيت فسلّمته عائشة حتّى وضعت رأسه على المرفقة و قامت، فأخبر نبيّ اللّه عليّا بألف باب يكون قبل يوم القيامة يفتح من كلّ باب ألف باب ... [١].
عن ابن مردويه و ساق السند إلى الأرقم بن سرحيل (كذا)- الصحيح شرحبيل ... المترجم- عن ابن عبّاس قال: لمّا مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة، فقال: ادعو لي عليّا. قالت عائشة: ندعوا لك أبا بكر؟ قال: ادعوه، قالت حفصة: يا رسول اللّه، ندعو لك عمر؟ قال: ادعوه، قالت أمّ الفضل: يا رسول اللّه، ندعوا لك العبّاس، قال: أدعوه، فلمّا اجتمعوا رفع رأسه فلم ير عليّا، فسكت، فقال عمر: قوموا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٢] فلو كانت له إلينا حاجة ذكرها، ففعل ذلك ثلاث مرّات.
و كذلك روي عن جابر أنّ عليّا (عليه السلام) كان عند النبيّ حين حضرته الوفاة، فأمره و عهد إليه بما شاء، فلمّا كان زمان عمر جاء كعب الأحبار و نحن جلوس عند عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، ما كان آخر ما تكلّم به نبيّكم؟ قال: سل عليّا. قال: أين هو؟ قال: ها هو ذا، فسأله، فقال: أسندته إليّ فوضع رأسه على منكبي فقال:
الصلاة الصلاة. قال كعب: ذلك آخر عهد الأنبياء و به أمروا و عليه بعثوا. قال: فمن غسّله؟ قال: سل عليّا، فلمّا سأله قال: كنت غسّلته و كان عبّاس جالسا و كان
[١] حذف الناسخ جزءا من الحديث و هو دعوة حفصة لأبيها عمر، و لم أعثر عليه في المصادر الموجودة في حيازتي و قد بحثت عنه جهد الطاقة فلم أوفّق للحصول عليه و أحيط القارئ علما بذلك.
[٢] الطبري الشيعي في المسترشد: ١٢٢، مناقب ابن شهر آشوب ١: ٢٠٣؛ البحار ٢٢: ٥٢١؛ مسند أحمد ١: ٣٥٦.