تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٦٩ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و مذ تمسّك القوم بالصحبة، قال (عليه السلام): أتكون الخلافة بالصحابة و لا تكون بالصحابة و القرابة؟!
و قال أيضا لمّا احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول اللّه فلجوا عليهم، فإن يكن الفلج به فالحقّ لنا دونهم، و إن يكن لغيره فالأنصار على دعواهم [١]. و لأمير المؤمنين في هذا الباب:
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * * * فكيف بهذا و المشيرون غيّب
و إن كنت بالقربى حججت خصومهم * * * فغيرك أولى بالنبيّ و أقرب [٢]
و لمّا بايع الناس أبا بكر انحاز العبّاس و أبو سفيان [٣] و الزبير بن العوام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و قالوا: نبايعك و اللّه أنت أولى بهذا الأمر، فقال عليّ (عليه السلام): ما حال السقيفة؟ قال: بويع أبو بكر، فقال (عليه السلام):» اطّلع نجوم الفتى ...» أيّها الناس، شقّوا أمواج الفتن بسفن النجاة «و عرّجوا عن طريق المنافرة» وضعوا تيجان المفاخرة- و نكّبوا عن طريق المنافرة .. اليقين- أفلح من نهج بجناح أو استسلم فأراح (هذا) ماء آجن و لقمة يغصّ بها آكلها، و مجتني الثمرة لغير وقت أيناعها كالزارع بغير أرضه، فإن أقل يقولوا حرص على الملك، و إن أسكت يقولوا جزع من الموت! هيهات بعد اللتيا و اللتي و اللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمّه (لكن) بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة [٤].
[١] نهج البلاغة، الخطب، ص ٣٣.
[٢] نفسه: ٤٢.
[٣] لم يكن أبو بكر معهم و جاء بآخره يستنهض الإمام للمطالبة فردّه لعلمه بسوء دخيلته و إنّه يبغي الغائلة و ليس هدفه الحق.
[٤] اليقين للعلّامة الحلّي: ١٨٠.