تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٠٠ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
تقديم الجاهل على العالم قبيح عند العقلاء كما قال تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ [١]، و قال: الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [٢].
الدليل الحادي عشر: اعلم بأنّ القوّة و العلم من صفات الكمال و صفات الأنبياء، فقد قال اللّه تعالى:
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [٣].
و قال في حقّ جبرئيل: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى* ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى [٤].
و لمّا ذكر طالوت و وصفه لبني إسرائيل بعد إنكارهم نبوّته، قال: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ [٥].
و قال عن داود: وَ اذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ [٦].
و قال عن موسى حكاية لقول ابنة شعيب: يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [٧].
و قال عن هود: وَ اذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَ زادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ [٨].
[١] الزمر: ٩.
[٢] المجادلة: ١١.
[٣] الذاريات: ٥٨.
[٤] النجم: ٥ و ٦.
[٥] البقرة: ٢٤٧.
[٦] ص: ١٧.
[٧] القصص: ٢٦.
[٨] الأعراف: ٦٩.