تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٤٠٥ - الفصل الرابع
ثمّ قام سهل بن حنيف فقال: أشهد أنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال على المنبر:
إمامكم من بعدي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و هو أنصح الناس لأمّتي [١].
ثمّ قام زيد بن وهب فتكلّم، و قام جماعة من بعده فتكلّموا بنحو هذا، فأخبر الثقة من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّ أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيّام، فلمّا كان اليوم الثالث (خرج من بيته و أقبل يطرق الأبواب مستقيلا قائلا: أقيلوني أقيلوني) ثمّ أتاه عمر بن الخطّاب و طلحة و الزبير!! و عثمان بن عفّان و عبد الرحمان بن عوف و سعد بن أبي وقّاص و أبو عبيدة بن الجرّاح مع كلّ واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم، شاهرين السيوف (مع كلّ واحد مأة رجل من عشائرهم- المؤلّف) فأخرجوه من منزله و علا المنبر، و قال قائل منهم: و اللّه لئن عاد منكم أحد فتكلّم بمثل الذي تكلّم به لنملأنّ أسيافنا منه، فجلسوا في منازلهم و لم يتكلّم أحد بعد ذلك .. [٢].
الفصل الرابع
إنّ بريدة الأسلمي أتى عمران بن حصين فدخل عليه في منزله حين بايع الناس
[١] و هو نصح لأمّتي- المؤلّف، و العبارة الأولى أجدر بالسياق و أقرب للبلاغة النبويّة.
[٢] لا ندري عن مصدر المؤلّف في هذا النصّ شيئا و وجدناه في الخصال: ٤٦٣ و اضطرّتنا الحال أن نترجم قسما منه و نحذف العبارة الطويلة التي تخرج النصّ من اختيار المؤلّف على أنّنا وضعنا من غير استقصاء بعض الاختلافات بين المؤلّف و الخصال بين قوسين و أحيانا بين حاصرتين، و أخرج هذا النصّ صاحب الاحتجاج ١: ١٠٠، و ابن طاووس في اليقين: ٣٣٩، و محمّد طاهر الشيرازي في الأربعين: ٢٣٩، و أخرجه في بحار الأنوار ٢٨: ١٩٦، و الأحمدي الميانجي في مواقف الشيعة ١: ٤٢٦، و في الدرجات الرفيعة اقتصر على موقف أبي ذر و ذكر أقواله: ٢٣٧، و أخرجه ابن جبر في كتابه نهج الإيمان: ٥٨٠، و ذكره الطريحي في المجمع: ٨٦ بسياق آخر، و مجمع البحرين هنا في مجلّد واحد و هي الطبعة القديمة الحجريّة.