تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٥٠ - بيان في أنّ عثمان و بني أميّة لم يكونوا من قريش و أنّ أميّة غلام روميّ
قالوا: إنّ الحسن و الحسين أولاد أختنا، و إنّ هندا بن أبي هند المقتول بكربلاء خال الحسين بن عليّ (عليهما السلام) من قبل الأمّ، فأخرجت لهم ديوان الأنساب و فيه: إنّ خديجة لم تكن قد تزوّجت قبل رسول اللّه فكانت عذراء حين بنى عليها.
و لكن العجب ممّن رضي بما يقال عن خديجة من أنّها أعرضت عمّن تقدّم لخطبتها من أشراف قريش و العرب فكيف ترضى برجل لئيم من بني تميم [١].
بيان في أنّ عثمان و بني أميّة لم يكونوا من قريش و أنّ أميّة غلام روميّ
ذكر محمّد بن عبد الرحمان بن محمّد الاصفهاني في كتاب «البديع»، قال: كان أميّة غلاما روميّا لعبد شمس شقيق هاشم (عليه السلام) بن عبد مناف، فتبنّاه عبد شمس و عاش تحت رعايته، و كان أصله من الروم، كما جاء في القرآن الكريم و نصّ على ذلك:
الم* غُلِبَتِ الرُّومُ* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ* فِي بِضْعِ سِنِينَ [٢] أي أنّهم سوف يغلبون على سرير الملك و الخلافة ثمّ يطوح بهم الدهر و يلفظهم الزمان إلى الذلّ و النسيان، و يقهرهم و يغلبهم، و المقصود من الروم هم بنو مروان.
و كان هذا القانون سائدا في جزيرة العرب فقد جرى على زيد ما جرى على أميّة حين تبنّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كذلك الزبير بن العوام، مملوك أسد بن خويلد.
- لم يجر ذكر للكوفي هنا و هو أوّل من أطلق هذا الفرية، و لم تكن عند أحد من المؤلّفين و المؤرّخين غيره.
[١] أقول: فرغت من الردّ على أصحاب هذا القول أعني المنكرين لبنوّة السيّدات الثلاث زينب و رقيّة و أمّ كلثوم في كتابي «فاطمة الزهراء دراسة و محاضرات» ببحث مسهب فارجع إليه إن شئت.
[٢] الروم: ١- ٤.