تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧٥ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [١]، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الربّ برسالتي و الولاية لعليّ. ثمّ قال: اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله.
فقال حسان بن ثابت: يا رسول اللّه، ائذن لي أن أقول أبياتا؟ قال: قل ببركة اللّه. قال حسان: يا مشيخة قريش، اسمعوا شهادة رسول اللّه، و أنشأ يقول:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخمّ و اسمع بالرسول مناديا
و قال: فمن مولاكم و وليّكم؟ * * * فقالوا و لم يبدو هناك التعاميا
إلهك مولانا و أنت وليّنا * * * و لا تجدن منّا لأمرك عاصيا
فقال له قم يا عليّ فإنّني * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * * * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهمّ وال وليّه * * * و كن للذي عادى عليّا معاديا [٢]
و روى ابن مردويه في تفسير الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ عن أبي هريرة: من صام يوم ثمانيه عشر من ذي الحجّة كانت له صيام ستّين سنة و هو يوم غدير خم لمّا أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ، قال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه. قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، قال له عمر بن الخطاب: بخ بخ يا بن
[١] المائدة: ٣.
[٢] رسائل المرتضى ٤: ١٣١ و ذكر منها أربعة أبيات؛ الاقتصاد للطوسي: ٣٢١؛ الأمالي للصدوق، و زاد فيها بيتين:
فقام عليّ أرمد العين يبتغي * * * لعينيه ممّا يشتكيه مداويا
فداواه خير الناس منه بريقه * * * فبورك مرقيّا و بورك راقيا
خصائص الأئمّة: ٤٢؛ روضة الواعظين للفتال النيسابوري: ١٠٣؛ شرح أصول الكافي ٦: ١٣٠؛ نظم درر السطمين: ١١٢؛ شواهد التنزيل ١: ٢٠٢ و ٢٥٧؛ نهج الإيمان لابن جبر: ١١٦.