تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٩٣ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
عن أبي بكر بن مردويه إلى إسحاق عن الحارث قال: قال عليّ: نحن أهل البيت لا نقاس بالناس. فقام رجل فأتى عبد اللّه بن عبّاس فأخبره بذلك، فقال: صدق عليّ، أو ليس كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا يقاس بالناس؟! ثمّ قال ابن عبّاس: نزلت هذه الآية في عليّ (عليه السلام): إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [١].
ذكر عماد الدين شفرويه في بعض تصانيفه عن الشيخ المدني القرشي صاحب جامع العلوم، عن ابن مردويه، عن الباقر (عليه السلام) عن آبائه عن عليّ (عليه السلام) عن رسول اللّه قال: كنت أنا و عليّ نورا بين يدي اللّه من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق اللّه آدم سلك ذلك النور في الأصلاب، فلم يزل ينقله من صلب إلى صلب آخر حتّى أقرّه صلب عبد المطّلب ثمّ أخرجه من صلب عبد المطّلب و يقسمه قسمين، فصيّر قسما في صلب عبد اللّه و قسما في صلب أبي طالب؛ فعليّ منّي و أنا منه، لحمه لحمي، و دمه دمي، فمن أحبّه أحبّني، و من يبغضه يبغضني و أبغضه [٢].
و مثله مذكور في البخاري و قد تكرّر لمزيد الفائدة.
ذكر عماد الدين في كتاب «تناقضات أخبار البخاري» في الحديث الثاني عشر، و مثله في المصابيح، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة. فقال كلمة، فقلت لأبي: ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: قال: كلّهم من قريش.
[١] البيّنة: ٧.
[٢] كشف الغطاء ١: ١٠ طبعة حجريّة- مهدوي اصفهان؛ الخصال للصدوق: ٦٤٠: فمن أحبّه فبحبّي أحبّه، و من أبغضه فببغضي أبغضه، و عبارة الكتاب مصحّفة عن هذه العبارة؛ المحتضر لحسن بن سليمان الحلّي: ٩٧؛ مقام الإمام علي لنجم الدين العسكري: ٥٩ و قال: أخرجه ابن مردويه في المناقب، و الخوارزمي، و شهاب الدين أحمد، و المطرزي، و العاصمي، و الأحاديث كثيرة جدّا في هذا الباب.