تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٧٥ - الباب الرابع في أنّ الشيعة ناجية
يسمّى مؤمنا بتصديقه بالتوحيد و العدل و النبوّة و الإمامة، كأمير المؤمنين (عليه السلام) الذي صدّق رسول اللّه و هو ابن الثالثة عشرة أو العاشرة، و المسألة اتفاقيّة على إيمانه قبل البلوغ، و مذهب الشيعة على هذا بانّ عليّا (عليه السلام) صدّق برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في هذه الفترة من عمره و إلّا فلم يكن بحاجة إلى أن يؤمن؛ لأنّ الإيمان لا يكون إلّا عن شرك، و عليّ (عليه السلام) لم يشرك باللّه طرفة عين، و كان غيره محتاجا إلى الإيمان. و اتفق محقّقو الشيعة على أنّ عليّا لا ينبغي أن يقال عنه بأنّه آمن لأنّه كان ممّن يجب الإيمان به و بولايته و إمامته على العالمين و هو جزء من أجزاء الإيمان.
روى بابويه القمّي في كتاب العيون المحاسن عن الثقاة عن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) عن آبائه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن جبرئيل عن اللّه تعالى أنّه قال: «ولاية عليّ بن أبي طالب حصني و من دخل حصني أمن من عذابي» [١].
و قال الإمام زين العابدين (عليه السلام):
و من سرّنا نال منّا السرور * * * و من ساءنا ساء ميلاده
و ما فاز من فاز إلّا بنا * * * و ما خاب من حبّنا زاده [٢]
و قال الحارث الهمدانيّ يوما لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي، إنّي أحبّك، و أخاف
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١٤٦.
[٢] في البحار نسبها إلى الإمام الباقر (عليه السلام) مرّة و إلى زين العابدين (عليه السلام) أخرى، في روايتين الأولى عن عبد اللّه بن المبارك و فيها أربعة أبيات منسوبة للإمام السجّاد (عليه السلام):
لنحن على الحوض روّاده * * * نذود و نسقي ورّاده
و ما فاز من فاز إلّا بنا * * * و ما خاب من حبّنا زاده
و من سرّنا نال منّا السرور * * * و من ساءنا ساء ميلاده
و من كان غاصبنا حقّنا * * * فيوم القيامة ميعاده
و الثانية عن بعضهم و الأبيات منسوبة لمحمّد بن عليّ بن الحسين (الباقر) (عليهم السلام) (٤٦: ٩١).
(المترجم).