تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧١ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
حديث: عن البخاري، عن عائشة: لمّا مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة، فأذّن، فقال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس، فقيل له: إنّ أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلّي بالناس، و أعاد، فأعادوا له، فأعاد الثالثة فقال: إنّكنّ صويحبات يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ بالناس، فخرج أبو بكر فصلّى، فوجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من نفسه خفّة فخرج يهادي بين رجلين كأنّي أنظر رجليه يخطّان الأرض من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخّر فأومأ إليه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أن مكانك، ثمّ أتى به حتّى جلس إلى جنبه.
فقيل للأعمش: و كان النبيّ يصلّي و أبو بكر يصلّي بصلاته و الناس يصلّون بصلاة أبي بكر؟ فقال برأسه: نعم. (رواه أبو داود عن شعبة عن الأعمش بعضه و زاد ابو معاوية: جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر يصلّي قائما) [١].
و في رواية عبد اللّه عن عائشة: فخرج بين رجلين يخطّ رجلاه الأرض فكان بين العبّاس و رجل آخر، فسئل عن عبد اللّه: من الرجل؟ قال: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
و عن البخاري عن مصعب بن سعد عن أبيه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج إلى تبوك و استخلف عليّا، فقال: أتخلفني في الصبيان و النساء؟ قال: ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه ليس نبيّ بعدي [٢]. [٣]
الجواب: اعلم بأنّ هذا باطل من عدّة وجوه:
الأوّل: إنّ لعائشة عداوة ظاهرة مع عليّ (عليه السلام) و الدليل على ذلك بأنّها أخفت اسمه
[١] البخاري ١: ١٦٢، نفسه ١: ٥٧ و ١٦٢.
[٢] لا نبيّ بعدي- المؤلّف.
[٣] صحيح البخاري ٥: ١٢٩.