تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٦١ - الباب السادس في الآيات التي لم يعملوا بها
الآية التاسعة و الثلاثون: التي لم يعملوا بها: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [١].
كان القوم بحاجة إلى عليّ (عليه السلام) إلى كثير من أحكام الدين و هو هاديهم و لكنّهم لم يتّبعوه، و الدليل على ذلك:
أوّلا: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [٢].
ثانيا: الحديث الذي رواه المخالفون: و إن ولّيتموها عليّا فهاد مهتد يقيمكم على صراط مستقيم [٣].
الآية الأربعون: التي لم يعملوا بها: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ [٤].
و ادّعوا أنّهم استخلفوا باختيار الصحابة و هم أهل الحلّ و العقد و قد بايعونا، و لم يلقوا نظرة إلى أنّ الاختيار مسلوب من المسلمين و هو بأمر اللّه تعالى.
و كذلك لم يعملوا بقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ
[١] يونس: ٣٥.
[٢] رعد: ٧.
[٣] المستدرك ٢: ١٤٢ و قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه؛ المعيار و الموازنة: ٣٦ و ٣٢١؛ الحاكم النيسابوريّ في معرفة علوم الحديث: ٢٩، ط دار الآفاق الجديدة- بيروت، الرابعة ١٤٠٠، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي؛ كنز العمّال ١١: ٦٣١ رقم ٣٣٠٧٥ و ١٣: ٢٣٧ رقم ٣٦٧١٠؛ شواهد التنزيل ١: ٨٠ و ٨١؛ عبد اللّه بن عدي في الكامل ٥: ٣١٣؛ تاريخ بغداد ٤: ٧٠ و ١١: ٤٨؛ تاريخ دمشق ٤٢: ٤١٩ و ٤٢٠، و ٤٤: ٢٣٥؛ أنساب الأشراف: ١٠٢؛ سبل الهدى و الرشاد ١١: ٢٥٠.
[٤] القصص: ٦٨.