تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٠٥ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن عليّ و فاطمة (عليهما السلام)، فقال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: عليكم بعليّ بن أبي طالب فإنّه مولاكم فأحبّوه، و كبيركم فاتّبعوه، و عالمكم فأكرموه، و قائدكم إلى الجنّة فعزّزوه، و إذا دعاكم فأجيبوه، و إذا أمركم فأطيعوه، فأحبّوه بحبّي، و أكرموه بكرامتي، ما قلت لكم في عليّ إلّا ما أمرني ربّي جلّت عظمته [١].
فتبيّن من هذا أنّ الحديث الأوّل حكم خاصّ مع شخص خاصّ في أمر خاصّ، و الحديث الثاني حكم عام بملأ عام في أمور عامّة، و في مثل هذه الأمور تغليب الأمر العام على الأمر الخاص أولى و أحقّ من تغليب الخاصّ على العام، و الإمامة عامّة للمكلّفين و ليست خاصّة لشخص معيّن.
حديث: قال أبو سعيد الخدري: قال أبو بكر: ألست أحقّ الناس بها، ألست أوّل من أسلم [٢].
الجواب: روى صدر الأئمّة و ساق الحديث إلى الزمخشري عن أبي ذر قال: لمّا كان أوّل يوم في البيعة لعثمان، لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ [٣] قال أبو ذر: فاجتمع المهاجرون و الأنصار في المسجد و نظرت إلى أبي محمّد عبد الرحمان بن عوف، و قد اعتجر بريطة، و قد اختلفوا و كثرت المناجزة إذ جاء أبو الحسن- بأبي هو و أمّي- قال: فلمّا بصروا بأبي الحسن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) سرّ القوم طرّا، فأنشأ عليّ (عليه السلام) يقول:
إنّ أحسن ما ابتدأ به المبتدئون و تنطّق به الناطقون و تفوّه به القائلون حمد اللّه
[١] محمّد بن أحمد القمّي، مائة منقبة: ٦٢؛ الكراجكي، كنز الفوائد: ٢٠٩؛ محمّد طاهر القمّي الشيرازي، كتاب الأربعين: ٨٠؛ بحار الأنوار ٢٧: ١١٢ و ٢٨: ١٥٢.
[٢] ابن عقيل، النصائح الكافية: ٢٢٨، و قال: أخرجه الترمذي و ابن حبّان في صحيحه.
[٣] الأنفال: ٤٢.