تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧ - ديباجة الكتاب
و لا يستبيحون في غيبة إمامهم دما أو مالا كائنا ما كان، و لا يأكلون لحوم الضباع و يحرّمون لحوم الأرانب.
و يعتقدون بأهل البيت في التختّم باليمين، و يأنفون من وضع الخاتم في اليسار لأنّها تلي الفرج، و يقولون بأنّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «اليمين للوجه و اليسار للفرج».
و يرون أنّ اللّه لا يكلّف بما لا يطاق، و لا يدخل المؤمن النار و الكافر الجنّة، و لا يفعل الفعل خلافا لما وعد.
و لا يعتقدون بمذهب وضع بعد النبيّ بمأتي سنة أو ثلاثمائة سنة، و يقولون: كلّ مذهب ليس لأهل البيت فهو باطل.
و لم يختلف أئمّة هذه الطائفة من محمّد بن الحسن إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم و أبنائهم، فكلّهم على صراط واحد سويّ و مذهب واحد، و كانوا جميعا على مذهب أبيهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان أمير المؤمنين على مذهب رسول اللّه باتفاق لا على طريقة الصحابة.
و يقولون: إنّ الاختلاف برهان البطلان بدليل قوله تعالى: وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [١].
و أئمّة هذه الطائفة هم ذرّيّة الرسول و أولاده و وارثه، و يصلّي عليهم العالمون، و هم آل محمّد على التعيين و اليقين، و من خاطبهم منهم فلا يخاطبهم إلّا بهذه العبارة: يابن رسول اللّه، و يابن بنت رسول اللّه، و إليه مشاهدهم قبلة ذوي الحاجات في العالمين، و ملجأ المؤمنين و المنافقين، و يظهر في كلّ عام معاجز عدّة في مشاهدهم المشرّفة.
و لا يمرّ يوم إلّا و يزيد اللّه في مواليهم و محبّيهم كما هو الحال في خطّة مازندران
[١] النساء: ٨٢.