تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٠٢ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و يقول مؤلّف هذا الكتاب الحسن بن عليّ بن محمّد بن الحسن الطبري: فهل بعد هذا الخير، إشارة إلى زمان نزول الوحي و وجود النبي بينهم.
قوله: من شر، إشارة إلى زمان الخلفاء الثلاثة الذين كانوا شرّا على العترة، و إيذاءا للمؤمنين، و فتنة عامّة.
و قوله: و هل بعد ذلك الشرّ من خير؟ قال: نعم، إشارة إلى عهد الإمام عليّ (عليه السلام).
و قوله: فيه دخن، إشارة إلى معاوية لعنه اللّه و حربه لأمير المؤمنين (عليه السلام)، و بغيه على إمام زمانه أمير المؤمنين (عليه السلام).
«و هل بعد ذلك الخير من شر» قال: نعم دعاة إلى أبواب جهنّم من أجابهم إليها فذاق فيها»، إشارة إلى ملوك بني أميّة و إلى العبّاسيّين.
و قوله: هم من أهل جلدتنا، يعني من قريش.
و يتكلّمون بألسنتنا، يعني يتمسّكون بظاهر شرعنا نظاما للملك.
و قوله: جماعة المسلمين و إمامهم، يعني التابعين لأهل البيت (عليهم السلام)، إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي.
و قوله: تلك الفرق كلّها، إشارة إلى زمن غيبة الإمام (عليه السلام).
و شرح عماد الدين شفروه هذا الحديث شرحا فاحشا بعيدا عن العقل و النقل في باب الحديث السابع عشر من كتاب «التناقض»، و لشدّة وهنه و ركاكة معناها ارتكب حماقات نسبها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ثمّ أعرضنا عنه؛ فإن كان قالها معتقدا بها فويل له يوم القيامة، و إن قالها صيانة للجاه و المال يفوّض أمره إلى اللّه تعالى و لكن: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [١].
[١] الأنعام: ٢١.