تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٥٠ - الباب السادس في الآيات التي لم يعملوا بها
الآية الرابعة عشرة: التي لم يعملوا بها: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ [١].
عن أبي سعيد الخدري قال: لمّا نزلت: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة فأعطاها فدك [٢].
فأبطلوا حكم هذه الآية التي أجرى حكمها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و غصبوا فدكا من فاطمة.
الآية الخامسة عشرة: التي لم يعملوا بها: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [٣].
و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يحبّ عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين، فتظاهر القوم بعداوتهم و برهان ذلك دفع آية الخمس و غصب فدك منهم.
الآية السادسة عشرة: التي لم يعملوا بها: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ [٤].
و معنى الآية- و اللّه العالم- قبولهم حكم النبيّ طائعين مختارين راضين.
وقع بين عثمان و يهوديّ نزاع على درع، فقال اليهوديّ: نختصم عند محمّد، و قال عثمان: بل عند حبركم؛ لأنّ عثمان على علم بأنّ النبيّ لا يقضي إلّا بالحقّ، و لا يرتشى، و أنّ الحقّ مع اليهوديّ و ليس مع عثمان حتّى نزلت الآية و فضحت عثمان
[١] الإسراء: ٢٦.
[٢] مجمع الزوائد ٧: ٤٩، قال: رواه الطبرانيّ ... الخ.
[٣] الأحزاب: ٢١.
[٤] النساء: ٦٥.