تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧٧ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و عبد اللّه بن عازم الأنصاري و النعمان بن عجلان الأنصاري و عبد الرحمان بن عبد الربّ، و ثابت، و يزيد بن وديعة الأنصاري و أبو فضالة الأنصاري.
قالوا: نشهد أنّا سمعنا لرسول اللّه، و أخذ بيدك يوم غدير خم فرفعها حتّى رأى بياض أباطها، فقال: ألستم تشهدون أنّي بلّغت الرسالة و النصيحة؟ فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ وليّي و أنا وليّ المؤمنين، ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه و أحبّ من أحبّه و أبغض من أبغضه و أعن من أعانه، فشهدوا أنّهم سمعوا ذلك من رسول اللّه، و كتم قوم فما خرجوا من الدنيا حتّى عموا و أصابتهم آفة منهم من هؤلاء جماعة مذكورة أسمائهم كعبد اللّه بن فدلج [١] و يزيد بن وديعة، و في رواية ابن مردويه: و عمرو بن الحمق [٢] و يزيد بن شراحيل و عامر بن أبي ليلى، و الذين أصابتهم آفة العمى عشرة أشخاص كما روى الرواة ذلك.
و ذكر عماد الدين عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: إنّ عليّا مع الحقّ و الحقّ معه لن يزالا حتّى يردا عليّ الحوض ... و راوي الحديث عائشة و أمّ سلمة و ابو موسى و أبو سعيد الخدري و سهل بن شهيب (كذا) النهمي و أبي رافع و حذيفة و عمّار و زيد بن صوحان. و ذكر عماد الدين شفروه هذا الحديث و قال في آخره: و لذا لزم البيت و ترك البيعة و لم يكن لأحد أن يطالبه بها.
و يقول عماد الدين: لمّا امتنع بنو حنيفة عن أداء الزكاة خرج عليّ بنفسه إلى حربهم [٣].
[١] يكثر التصحيف في أسماء الأعلام عند المؤلّف و يصعب عليّ ضبطها لعدم ذكره المصادر و التي يذكرها مفقودة مع مزيد الأسف.
[٢] لا شكّ بأنّه غير خزاعي الذي قتل عثمان لعنه اللّه و قتله معاوية لعنه اللّه.
[٣] لعن اللّه الكاذب، فهذه كتب التاريخ التي ذكرت حروب الردّة لم تذكر مشهدا واحدا لعليّ يعين-