تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢١٧ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
ثمّ قال: لو وضعت لي الوسادة و جلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم، و بين أهل الزبور بزبورهم، و بين أهل الفرقان بفرقانهم [١]، و اللّه ما من آية نزلت في بحر و لا برّ و لا سهل و لا جبل و لا سماء و لا أرض إلّا و أنا أعلم فيمن نزلت و في أيّ شيء نزلت.
و قال أبو بكر الشيرازي: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [٢] و أهل الذكر عليّ (عليه السلام)، و كان عنده علم الصحابة.
و يقرّ المخالف بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أنا مدينة العلم و عليّ بابها، و قال: أقضاكم عليّ، و القضاء محتاج إلى علوم عدّة تتقدّمه، و من لا يدري هل هو مسلم أو لا، أين يقع من العلم، و لو كان يعلم لعلم معنى وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا [٣].
الحديث الرابع و العشرون: و قالوا: دعا رسول اللّه في مرض موته عائشة و قال: ادعي لي أبا بكر، و أخاك حتّى أكتب كتابا فإنّي أخاف أن يتمنّى متمنّ و يقول قائل: أنا و لا غيري، و يأبى اللّه و المؤمنون إلّا أبا بكر [٤].
و كذلك قالوا: أتت امرأة النبيّ فكلّمته في شيء فأمرها أن ترجع إليه، قالت: يا
[١] عوالي اللئالي ٤: ١٢٨؛ نهج السعادة ٧: ١٤٧؛ غوالي اللئالي ٤: ١٢٨.
[٢] النحل: ٤٣.
[٣] عبس: ٣١.
[٤] صحيح مسلم ٧: ١١٠؛ السنن الكبرى للبيهقي ٨: ١٥٣؛ فتح الباري ١: ١٨٦ و ١٣: ١٧٧؛ كتاب الوفاة للنسائي: ٢٦؛ السنن الكبرى ٤: ٢٥٣؛ الطبراني في الأوسط ٥: ٢٣ و ٦: ٣٤٠؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦: ١٣ و قال: غير صحيح؛ كنز العمّال ١١: ٥٤٦ رقم ٣٢٥٦٢؛ الطبقات الكبرى ٣: ١٨٠؛ تاريخ دمشق ٣٠: ٢٦٧؛ سبل الهدى و الرشاد ١٢: ٢٤٧.