تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٠٨ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و روى ابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّه قال: أوّل من آمن خديجة ثمّ عليّ بن أبي طالب، ثمّ زيد بن حارثة، ثمّ أبو بكر.
جواب آخر: إن كان مجرّد السبق إلى الإسلام يثبت التقدّم و الاستحقاق في الخلافة فينبغي أن يكون عثمان أولى بالخلافة من عمر، و مقدّما عليه، لأنّه أسلم قبله كما ينبغي أن يلي الخلافة عليّ بعد أبي بكر، لأنّ عليّا سبق عثمان و عمر إلى الإسلام بإجماع الخصوم [١] و ليس الأمر كذلك فتبيّن من هذا أنّ السبق لا يثبت الأولويّة في الحكم.
حديث: يقول المخالفون عن عليّ (عليه السلام) قال: ذكرت الأمراء عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إن تبايعوا أبا بكر، تجدوه ضعيفا في نفسه و قويّا في أمر اللّه، و إن تبايعوا عليّا و لن تفعلوه تجدوه هاديا يسلك بكم الطريق المستقيم [٢].
الجواب: هذه الرواية ذكرها صاحب كتاب المناقضات «مناقضات البخاري»
- ١٤٩؛ مناقب آل أبي طالب ١: ٢٨٩؛ المستجاد من الإرشاد للعلّامة الحلّي: ٣٤؛ الصراط المستقيم ١: ٢٣٥؛ بحار الأنوار ٣٨: ٢٢٦ و ٢٦٨.
[١] أقول: إنّ الذي فهمته من قول أبي بكر أو قولهم على لسانه أنّ الأولويّة في السبق شرط في التقدّم و لا يترتّب على ذلك تسلسل العدد بأن يكون الثاني بعد الأوّل و الثالث بعد الثاني في الأوّليّة و هكذا و حينئذ لا محلّ لقول المؤلّف، فينبغي عليه أن يورد عليهم من وجه آخر.
[٢] الإيضاح لابن شاذان: ٢٣٧؛ الغارات ٢: ٥١٨؛ مناقب أمير المؤمنين للكوفي: ٤٤٨ و ليس ذكر لأبي بكر؛ السقيفة و فدك للجوهري: ٧٦؛ مسند أحمد ١: ١٠٩ و فيه زيادة؛ المستدرك ٣: ٧٠؛ مجمع الزوائد ٥: ١٧٦؛ شرح ابن أبي الحديد ٦: ٥٢ و ١١: ١١؛ كنز العمّال ٥: ٧٩٩ و ١١: ٦١٢؛ شواهد التنزيل ١: ٨٢ و ٨٣ و ٨٤؛ تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٤٢٠ و ٤٢١ و ٤٤: ٢٣٦؛ أسد الغابة ٤:
٣١؛ ميزان الاعتدال ٣: ٣٦٣؛ الإصابة ٤: ٤٦٨؛ سبل الهدى و الرشاد ١١: ٢٥٠ و في أكثرها يذكر عمر أيضا.