تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٣٧ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
و عيسى، و قال تعالى: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [١] و لكن النصارى ردّوا و قوله و أصرّوا على كفرهم و زعموا أنّهم قائمون على مستحكم الدين.
الوجه الرابع: و قال اللّه تعالى في سورة الأعراف بعد ذكره الأنبياء: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَ يَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَ إِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ ... الآية [٢]، و هذا الوضع بعينه حدث فيما بين الصحابة لأنّهم جميعا يقرؤون الكتاب و يعلمون و يتركون العمل، و الخلف هو الذي يزعم أنّه خليفة و نائب لأحد و لكنّه كاذب و مفتري و خائن و مدغل في الدين و يستحقّ الذمّ على ذلك.
الوجه الخامس: قال اللّه تعالى في سورة مريم بعد ذكره الأنبياء: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [٣] كما تركوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة أيّام في بيته لم يصلّوا عليه و ذهبوا إلى سقيفة بني ساعدة ينازعون على السلطان، و كانوا يرون الصلاة عليه تفوّت الفرصة عليهم، و تذهب الإمامة إلى بني هاشم أَضاعُوا الصَّلاةَ الصلاة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ استبدّوا بأمور الخلافة.
الوجه السادس: وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَ قَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ [٤] لقد عرف الصحابة مناقب عليّ و فاطمة و أولادهما و رحمهم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لكنّهم أنكروها.
[١] الصفّ: ٦.
[٢] الأعراف: ١٦٩.
[٣] مريم: ٥٩.
[٤] الصف: ٥.