تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٥٨ - الباب السادس في الآيات التي لم يعملوا بها
الآية الثانية و الثلاثون: التي لم يعملوا بها: أكثر العلماء على أنّهم هم الذين أرسلوا إلى عبد اللّه بن أبي سلول يوم أحد لمّا سمعوا الصيحة «قتل محمّد» ليأخذ لهم الأمان من أبي سفيان حتّى يعودوا إلى مكّة فأنزل اللّه هذه الآية: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ [١].
و قد عاهدوا اللّه عهدا على أن لا يفرّوا، فما وفوا بعهده الذي عاهدوا عليه:
وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا [٢].
الآية الثالثة و الثلاثون: التي لم يعملوا بها: وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا [٣].
الآية الثالثة و الثلاثون: التي لم يعملوا بها: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [٤].
و جاء في السنّة: من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار.
و هم تسمّوا بالخلافة كذبا و سمّوا أنفسهم خليفة رسول اللّه و أمير المؤمنين مع أنّهم يروون أنّ رسول اللّه مضى و لم يستخلف، و هذا هو الكذب على اللّه و رسوله.
[١] آل عمران: ١٤٤.
[٢] الأحزاب: ١٥.
[٣] الأحزاب: ١٥.
[٤] الأنعام: ٢١.