تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٥٦ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و ذكر مخلص الدين محمّد بن معمر الاصفهاني و الترمذي و القزويني و أمثالهم أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا ألقينّ أحدكم متّكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري [١] ممّا أمرت به أو ممّا نهيت عنه فيقول: لا ندري ما وجدناه في كتاب اللّه اتبعناه ... [٢].
و هذا الحديث مكذّب قول عمر، فتبيّن أنّ الحقّ لم ينطق على لسانه. ثمّ إنّ كتاب اللّه ليس غنيّا عن البيان ففيه الناسخ و المنسوخ، و المحكم و المتشابه، و المجمل، و العام و الخاص و أمثال ذلك، فكان على النبيّ بيانه، فكيف يقولون: لا نريد قول رسول اللّه و يردّونه و ينكرونه؟!
جواب آخر: وقع نزاع بين القوم، و كان حكم اللّه غالبا عليهم و حكم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لكن عمر لمّا رمى رسول اللّه بالهجر فكيف يتّفق مع حكم اللّه القائل: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [٣].
[١] ممّا أمرت به- المؤلّف.
[٢] الشافعي في الأم ٧: ١٦ ط دار الفكر- بيروت، أولى ١٤٠٠، و ص ٣٠٣؛ الرسالة، له: ص ٨٩ و ٢٢٦ و ٤٠٣؛ المسند له أيضا: ص ١٥١ و ٢٣٤؛ مسند أحمد ٢: ٣٦٧ و سياقه مختلف، و ص ٤٨٣ و ٤: ١٣١ و ١٣٢ و ٦: ٨؛ سنن الدارمي ١: ١٤٤؛ سنن ابن ماجة ١: ٦ و ٧ و ١٠؛ سنن أبي داود ٢: ٤٥ و ٣٩٢؛ سنن الترمذي ٤: ١٤٤؛ المستدرك ١: ١٠٨ و ١٠٩؛ سنن البيهقي ٧: ٧٦ و ٩: ٣٠٤ و ٣٣١ و ٣٣٢؛ مجمع الزوائد ١: ١٥٤ و ١٥٥؛ تحفة الأحوذي ٧: ٣٥٤ و ٣٥٥؛ عون المعبود ١٢: ٣٣٢ و ٣٣٣؛ جزء الأشيب للأشيب البغدادي: ٧٣، ط دار علوم الحديث- الأمارات- دبي، أولى ١٤١٠ ه؛ مسند الحميدي ١: ٢٥٢؛ الآحاد و المثاني ٣: ٤٥.
مسند أبي يعلى ٣: ٣٤٧؛ شرح معاني الآثار لابن سلمة ٤: ٢٠٩؛ صحيح ابن حبّان ١: ١٨٩؛ المعجم الأوسط ٧: ١٨٥ و ٨: ٢٩٢ و ٣٥١؛ المعجم الكبير ١: ٣١٦ و ٣٢٧ و ٤: ١١١ و ١٨: ٢٥٨ و ٢٠: ٢٧٥ و ٢٨٣؛ مسند الشاميين ١: ٤٠١ و ٢: ١٣٧ و ٣: ١٠٣ و ١٣٨، ط مؤسسة الرسالة- بيروت، تحقيق السلفي، الثانية ١٤١٧؛ سؤالات حمزة الدارقطني: ٥؛ سنن الدارقطني ٤: ١٩٠ و ١٩١؛ كفاية الخطيب: ٢٣، و ما أعرضنا عنه من الكتب أكثر.
[٣] النساء: ٦٥.