تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٢ - ديباجة الكتاب
باختيار الأمّة، فهي التي تبايع من تختاره لمقام الخلافة على يد أهل الحلّ و العقد، و هؤلاء يدعون بأهل السنّة.
أمّا الطائفة الأولى فهم الذين ينزّهون اللّه من صفات الحدث، و من الشريك؛ لا في القدم و لا في الذات و لا في الصفات، و لا يثبتون له معاني القدم بل يقولون: هو القادر و العالم و الحيّ و الموجود، و هذه الصفات الذاتيّة و هي أزليّة أبديّة، و تعتبر ألفاظ الصفات من قول الواصف و هي من حيث كونها ألفاظا ينطق بها الواصف محدثة.
و يعتقدون بعدم وقوع الرؤية عليه لأنّ ذلك من صفات المخلوقين، و لا يوصف بالجسميّة أو الجوهر أو العرض، و لا تحويه جهة أو مكان.
و يعتقدون بأنّه عادل لا يظلم مثقال ذرّة أو أصغر من ذلك أو أكبر، و أنّه صادق سبحانه.
و يرون العبد فاعلا مختارا.
و يثبتون العصمة للأنبياء من الولادة إلى الوفاة.
و يعظّمون ذرّيّة النبيّ و يجعلون لهم نصيبا في أموالهم امتثالا لقوله تعالى:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [١].
و لا يقدّمون أحدا من أتباع النبيّ الذين يجوز عليهم الخطأ و قد أسلموا بعد كفر على آل النبيّ المعصومين.
و يقولون بعصمة أهل بيت النبيّ محمّد عليه و عليهم الصلاة و السلام.
و يرسلون اللعنة على من ظلم أهل هذا البيت أو آذاهم.
و يصلّون عليهم.
[١] الأنفال: ٤١.