تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الثاني في ذكر الغدير
ثمّ نزل عن المنبر و أقاموا للصلاة و صلّى بهم جماعة و دخل الخيمة، و أمر أن تضرب لعليّ (عليه السلام) خيمة أخرى مواجهة لخيمته، و أمره بالجلوس فيها، ثمّ نادى مناد في المهاجرين و الأنصار أن يدخلوا عليه يهنّئونه بالإمامة و البيعة، فلمّا بلغت النوبة إلى عمر، دخل عليه و بالغ في الثناء عليه و قال في تهنئته: بخ بخ يا علي، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، فلمّا هنّأه الرجال دخل عليه النساء لتهنئته، بالطريقة التي مرّ ذكرها، فاستأذن حسان بن ثابت من رسول اللّه أن ينشد أبياتا في ذلك، فأذن له و قال: باسم اللّه سبحانه و تعالى، فقال حسان:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخمّ و اسمع بالرسول مناديا
فقال: فمن مولاكم و وليّكم * * * فقالوا: و لم يبدو هناك التعاميا
أنت (إلهك) مولانا و أنت وليّنا * * * و لن تجدن منّا لك اليوم عاصيا
فقال له: قم يا عليّ فإنّني * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * * * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعى اللهمّ وال وليّه * * * و كن للذي عادى عليّا معاديا
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): لا تزال يا حسان مؤيّدا بروح القدس بما نصرتنا.
- ذخائر العقبى: ٦٧؛ مسند أحمد ١: ١١٨ و ١١٩؛ مجمع الزوائد ٩: ١٠٤ و ١٠٥ و ١٠٦؛ سنن النسائي ٥: ١٣٦ و ٥: ١٥٥؛ خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ١٠٣ و ١٠٤ و ١٣٢؛ المعجم الكبير للطبراني ٤: ١٧ و ٥: ١٩٢؛ شرح ابن أبي الحديد ٣: ٢٠٨ و ١٣: ١٩٣ و ١٨: ٧٢؛ كنز العمّال ١١:
٦٠٩ رقم ٣٢٩٤٦، و ص ٦١٠ رقم ٣٢٩٥١؛ كنز العمّال ١٣: ١٣١؛ فيض القدير للمناوي ٦: ٢٨٢؛ الكامل في الرجال ٣: ٢٥٦؛ تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٢٠٧ و ٢٠٨ و ٢١٠ و ٢١١؛ ذكر أخبار اصفهان ٢: ٣٥٩؛ البداية و النهاية ٥: ٢٢٩ و ٢٣٠ و ٧: ٣٧٠ و ٣٨٤؛ السيرة النبويّة لابن كثير ٤: ٤١٨ و ٤١٩ و ٤٢٠؛ سبل الهدى و الرشاد ١١: ٢٩٤؛ ينابيع المودّة ٢: ٢٨٢ و ٢٨٣ و ٢٨٤ و ٣٦٩؛ لسان العرب لابن منظور ١٥: ٤٠٩، أمّا كتب الشيعة فهي كثيرة جدّا و لا حاجة بنا إلى ذكرها لأنّها لا تكون حجّة لنا على الخصم.