تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٧٩ - الباب الرابع في أنّ الشيعة ناجية
نكتة: قال النهرواني: سألوا من النبيّ: يا رسول اللّه، من قرابتك؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله):
عليّ و فاطمة و ابناهما.
و يقول أمير المؤمنين: ذهبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و شكوت إليه حسد الصحابة لي، و العبارة كما يلي: شكوت ألى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حسد الناس لي، فقال: أما ترضى (يا علي- المؤلّف) أن تكون رابع أربعة: أوّل من يدخل الجنّة أنا و أنت الحسن و الحسين و أزواجنا عن أيماننا و شمائلنا و ذرّيّتنا خلف أزواجنا (و شيعتنا و رائنا- المؤلّف) و شيعتنا من خلف ذرّيّتنا [١].
و اتفق المفسّرون من كافّة الطوائف على وجوب محبّة عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) بآية القرابة.
يقول مصنّف هذا الكتاب: الدليل على وجوب محبّة أهل البيت قوله تعالى:
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [٢] و معنى الآيه هكذا: ندعو كلّ فريق يوم القيامة مع إمامه و نحشره معه، فنحشر اليزيديّ مع يزيد و نسوقه إلى جهنّم، و محبّي معاوية معه، و أصحاب مالك و أبي حنيفة و الشافعيّ و حنبل نحشرهم كلّ فريق تحت لواء إمامه، و يكون الشيعة مع أمير المؤمنين و أولاده و أبي ذر و سلمان و عمّار و المقداد بإجماع هذه الطائفة من أهل الجنّة، فيكون حشر الشيعة معهم.
و منه الجواب عنه لعليّ (عليه السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ، لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق [٣].
- و أهل بيته منسوخ، و قد قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا، إلى آخر الحديث.
[١] ابن البطريق، العمدة، ص ٥٠ و نسبها محقّق الكتاب إلى تفسير الكشّاف للزمخشري ٣: ٨١.
[٢] الإسراء: ٧١.
[٣] هذا الحديث صحيح و قد اخرجه مسلم في جامعه، و العثور عليه سهل لمن أراده. (المترجم).